المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦

وعندى ـ والله أعلم - أن ذكر السائمة يُسقط الزكاة في غير للسائمة، لأن أحد الخبرين فيه بيان عن الآخر، وأحد الخبرين حفظ الراوى فيه زيادة لم يحفظها الآخر. ولا يجب إسقاط الزيادة لأن بها معنى ليس في الخبر الآخر، وهكذا نعمل في سائر الأخبار نحو هذا

وروى عن ابن عباس، عن النبى الله أنه قال: إذا لم يجد المحرم النعلين، فله لبس الخفين، وروى من طريق ابن عمر عن النبي: فليقطعهما أسفل من الكعبين. وكان الخبران يرجمان إلى خبر واحد؛ لأنه بيان ما يلبس المحوم عند عدم النعلين. ومن أوجب فى العوامل الزكاة فلا بد من ترك أحد الخبرين.

فإن قال قائل: فإن زمان النبي الله و كان يعطى بعض الناس عن السواني فخرج كلام النبي الله على ما يعرفونه بينهم.

قيل له: لو كان هذا لازماً كان عليك مثله فيما قال النبي: على كل حر وعبد من المسلمين، إن هذا الشرط دخوله وخروجه سواء. فخرج كلام النبي على ما يتعارفونه، لأن عبيد أهل المدينة كانوا يومئذ زمان النبي للمسلمين، فيجب أن يجب في المنزلتين من العبيد زكاة

ومن الكتاب:

واختلف أصحابنا في العوامل وغير العوامل من الإبل والبقر والسائمة وغير

السائمة من الغنم، هل تجب الزكاة في جميع، أو في بعضه دون بعض؟