المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧

-

فقال بعض: لا تجب الزكاة إلا في السائمة وهي التي ترعى.

وقال بعضهم: إذا كان في عملها الزكاة فلا زكاة فيها. وإن لم تجب فما يعمل

الزكاة ففيها الزكاة إذا كان عددا تجب في مثله الزكاة.

وقال آخرون: تجب الزكاة في العوامل وغير العوامل، فما يكون في عمله الزكاة، إذا كانت سائمة لافرق عند هؤلاء في ذلك. وتعلقوا بظاهر الخبر: وهو قول النبي ما: فى خمس من الإبل شاة. وفى خمس من البقر شاة. وفى أربعين شاة شاة. فهذا يحتمل أن يكون لمراد ما وقع عليه الاسم، أو حمل من التأويل

في التخصيص.

والنظر يوجب عندى أن الزكاة تجب فيما وقع عليه اسم الإجماع، من

دو

وجوب الزكاة في السائمة. وأما ما اقتنى واستعمل فلا أرى الزكاة فيه واجبة.

والله أعلم.

فيما روى عن النبي: أنه لم يوجب في الكسمة صدقة. والكسمة

هي العوامل من الإبل والبقر والحمير. وإنما سميت كسمة لأنها تكسع أى تضرب

والكسع أن يضرب الضرع باليد بعد أن ينضح بالماء البارد ليصعد اللبن

وفي الحديث أيضا عنه: إنه لا صدقة في الإبل الجارة، والجارة التي تجر بأزمتها. والله أعلم. وسميت جارة فى معنى مجرورة، كما يقال: غامر إذا غمرها الماء. وهى مفعولة في معنى فاعلة.

وروى أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله: ليس في الإبل العوامل

•