الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨صدقة. ولا في الإبل القطار، ولا في القتوبة صدقة، والقتوبة التي توضع الأقتاب على ظهورها كما يقال: ركوبة القوم وحمولتهم. وإنما أراد الصدقة في السوائم
وهي التي ترعى والله أعلم.
ومن الكتاب:
والصدقة من الإبل واجبة إذا بلغت نصابا، سأئمة كانت أو غير سائمة -
والنصاب هو الذى به أول الفرض، لما روى عن على بن أبي طالب أن النبي قال: وفى الغنم في الأربعين شاة شاة، فإن لم تكن إلا تسعة وثلاثين فليس
فيها شيء.
وروت عائشة رضى الله عنها: أن النبي قال: في أربعين شاة شاة،
ولم يخص سائمة
من غيرها، فالمسقط الصدقة من غير السائمة محتاج إلى دليل، وذكر السائمة في الرواية لا ينفى وجوب الصدقة في غير السائمة. لأن الأخذ
بالخبرين بما فيهما من الزيادة أولى من إسقاط أحدهما.
مسألة:
قلت: فالبقر التي تسقى الحرث هل فيها زكاة؟
قال: تلك التي يقال لها: النواضح، وقد قال من قال من المسلمين: إذا بلغ
فيما يحرثن الزكاة فلا صدقة فيهن.
قال أبو سعيد: الذى معى أنه عنى أن بعضا قال: إذا بلغ فيما يحرثن الزكاة
لا زكاة فيهن. وقال من قال من المسلمين: إن فيهن الصدقة وإن بلغ فيما يحرثن الزكاة. وهذا للقول عليه عامة الفقهاء
6