الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١11
قلت: والبقر والإبل والشاة مثل الدراهم في هذا؟
قال: نعم.
قلت: فإن كان رجل معه خمس بقرات تجب فيهن الصدقة، فلما حال الحول لم يأته المصدق، حتى خلا له شهر أو شهران بعد حوله. فاستفاد بقرات خمسا هل تجمل على الخمس الأوائل؟
قال أبو سعيد: الذى معى أنه أراد: هل تحمل على الخمس الأوائل، ويؤخذ
منهن الصدقة جميعا؟
قال: لا إنما هذا في الورق والذهب؛ لأن على الناس أن يأتوا بزكاتهم الذهب والورق إلى المصدق. وعلى المصدق أن يأتى الناس يقبض منهم صدقة بقرهم وإبلهم
وغنمهم فمن هنالك افترقا.
قال أبو سعيد: حسن عندى ما قال.
قلت: فإن انتظر المصدق شهرا أو أقل أو أكثر على بقرة بعد حوله، فتلفت كلها. هل عليه فيها صدقة، وقد ماتت أو تلفت أو سرقت؟
قال: لازكاة عليه فيها، إذا كان منتظرا لمجئ المصدق فى العدل. قلت: فإن كن خمسا وجاء المصدق، فماتت منهن واحدة أو اثنتان، بعد أن حال عليهن الحول وهن خمس، وجاء المصدّق، وهن أربع أو ثلاث أو أقل.