المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦

141

النار السادس

في إسقاط الصدقة الصدقة عن الخيل والرقيق

قال أبو بكر ثبت أن النبي وقال: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. واختلفوا في صدقة الخيل. فالكثير منهم: لا صدقة. روينا هذا القول عن على بن أبي طالب وابن عُمَرَ. و به قال الشعبي وعطاء بن أبي رباح والحسن البصرى وعمر بن عبد العزيز وإبراهيم النخعى والحكم بن عتيبة وسفيان الثورى والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأبو حنفية وأبو بكر

ابن أبي شيبة ويعقوب ومحمد. واحتج محتجهم بظاهر هذا الحديث.

ويقول يعقوب عن الخيل والرقيق: أتكون في كتب عقودهم بكل فرس

ذلك

عن

دينار. وإن شئتَ قَوْمَهَا دراهم فجعلت في كل مائتى درهم خمسة دراهم؟. قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا بمعنى مافيه من الاتفاق: أنه الازكاة فى العبيد، ولا فى الخيل، ولا فى البغال ولا في الحمير. ويرى النبي أنه، قال: عفى لأمتى عن زكاة العبيد والخيل والجبهة. وقيل: الجبهة: الحمير. ولا أعلم بين أصحابنا في ذلك اختلافا، إلا أن يكون ذلك للتجارة. فإن فيه الزكاة في جملة زكاة التجارة. ولا أعلم في هذا اختلافا بينهم.

وإنما الزكاة في الماشية بمعنى الزكاة في إبلها من الأنعام، لا في شيء من الحيوان غيرها، ولا في شيء من البهائم ولو جرت فيها الأملاك وكثر عدده، إلا أن يكون بمعنى زكاة التجارة.