الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧الباب السابع
في الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع
قال أبو بكر: ثبت أن النبي الله قال بعد ذكره صدقات الإبل والغنم: لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة. وثبت ذلك عن عُمَرَ. ورُوى مثله عن على بن أبى طالب وعبد الله بن عمر، واختلفوا في معنى
قوله هذا.
وكان مالك بن أنس يقول: إنما يعتد أصحاب المواشى، فتطلق الغنم لكل واحد منهم أربعون. وقد وجبت عليهم للصدقة. فإذا جاء إليهم المصدق، جمعوها اسكى لا يكون عليهم إلا شاة واحدة فهوا عن ذلك. وبه قال الأوزاعي. وبمعناه
قال الثورى.
وفيه قول ثان. وهو أن الذى يجبى الصدقة وأرباب الأموال لا يفرق بين ثلاثة في عشرين ومائة، خشية إذا جمع بينهم أن يكون. ولا يجمع بين متفرق رجل له مائة شاة ولآخر مائة شاة فإذا تركا على افتراقهما كانت فيها شاتان. وإذا جمعت ففيها ثلاث شياه، ورجلان لهما أربعون شاة فإذا افترقت فلا شيء فيها.
والخشية خشية الوالى أن تقل الصدقة، وحشية رب المال أن تكثر الصدقة.
هذا قول الشافعي