الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨28
وقال أبو ثور وأبو عبيد، في قوله: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع: على رب المال وعلى الساعى.
وقال النعمان: لا يفرق بين مجتمع، يكون لرجل عشرون ومائة شاة ففيهاشاة فإذا فُرقت أربعين أربعين، ففيها ثلاث شياه
وقول: لا يجمع بين متفرق. فالرجلان بينهما أربعون شاة. فإن اجتمعت كان. فيها شاة. وإن افترقت لم يكن فيها شاة
كان أحمد بن حنبل يقول في رجلين لكل واحد منهما أربعون شاة: أن يعد بينهما ففيه شاتان، فإن كان أحد الراعيين بالبصرة، وكان له ببغداد عشرون شاة، وبالكوفة عشرون فلا شيء عليه؛ لأنه لا يجمع بين متفرق. قال أبوبكر: لا نحفظ هذا من غيره.
قال أبو سعيد: معى أن هذا يخرج عندى على ما يحسن فيه التأويل؛ لقول النبي: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع حَذَارِ الصدقة. فهو تأويل حَسَن لا أعلم فيه إلا ما يخرج في قول أصحابنا.
مسألة:
من جامع أبي محمد: واختلف أصحابنا في الشريكين إذَا مَلَكًا أربعين شاة، وحال عليها الحول. فقال أكثرهم: فيها الزكاة.
وكذلك قالوا فى الخليطين، إذا كان كل واحد منهما عارفاً بحصته من حصة صاحبه: أن عليهما الزكاة، إذا بلغت غنمهما أربعين شاة، أن الصدقة تؤخذ من الجملة. ويتراودان الفضل فيما بينهما