المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١

وقال مالك: إن فرقهما المبيت هذه فرقة وهذه فرقة فهما خلطا وقال عطاء ابن أبي رباح وطاوس: إذا عرفا أموالهما فليسا بخليطين.

وقال أبو بكر: وهذه غفلة إذ غير جائز أن يتراجعا بالسوية والمال بينهما

لا يعرف أحدهما ماله من مال صاحبه

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى أكثر قول أصحابنا: إنه لا يكون الخليطين.

في ثبوت الصدقة إلا ما جمعه الماء والمرعى

وقال من قال بالحلب، فإذا جمعه الحلب فقد اجتمع، وأكثر قولهم: إذا لم يجمعه الحلب فليس بمجتمع ولا أعلم من قولهم: إنه يكون مجتمعا بأول من الماء.

والمرعى، ولا أعلم بأحدهما دون صاحبه اجتماعاً

وفى بعض قولهم إنه لا يكون مجتمعا إلا بالمشاع، على ما حكى عن بعض. من حكى مإذا ثبت المعنى لَزِمَ الترادد من الخليطين عن واجب الصدقة إذا أخذت. ثبت معنى ما قال شبه الغفلة، ممن قال به لا يكون الاجتماع إلا بالمشاع؛ لأنه لو كان الترادد إنما هو بين الشريكين في المال بالمشاع، كانت الزكاة حيثما أخذت، كان من رأس المال ولم يكن بينهما مراددة، ولا ضمان لأحدهما على

الآخر. ومنه:

واختلفوا في الرجلين تكون بينهما الماشية، وليس لكل واحد منهما من المال مالو كان منفردا غير خليط، وجبت فيه الزكاة. فقالت طائفة: لا زكاة عليهما. هذا قول مالك بن أنس وسفيان الثورى وأبى ثور وأهل العراق.