المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

-18 -

وقال النبي، مال، «أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين،

(1)

واليمين الغموس، وقتل النفس، وقول الزور، ثم استوفز، ثم قال، اليمين الغموس والفرار من الزحف، ورمى المحصنة، وأكل الربا، وأكل أموال

اليتامى ظلما.

مسألة:

وقال المسلمون، كل ما أوجب الله تعالى فيه الحق في الدنيا والعذاب في

الآخرة فهو من الكبائر، وقال بعض، ما قاد أهله إلى النار فهو كبير. وقال ابن عباس، كل ما عصى الله به فهو كبائر حتى الطرفة، يعنى، النظرة، واللطمة من كبائر الذنوب، لأن فيها الأرش (2)، وسوء الظن بالمسلمين من الكبائر، والإصرار ضد التوبة، وهو الامتناع عن الرجوع إلى الحق واعتقاد الإقامة على المعصية، وأنه لا يتوب منها، ويقال، أسر على الأمر إذا أجمع عليه،

ومن ذلك صرة الدراهم، لاجتماع الدراهم فيها.

عن

عائشة قالت، ما من عبد أصاب ذنبا صغيرا فصغره واستخف به إلا عظم ذلك الذنب عند الله حتى يكتبه الله في النار، وما من عباد أصاب كبيرا فندم عليه وصبر لحكم الله تعالى فأدى الواجب عليه فيما لزمه إلا صغر ذلك الذنب

عند الله حتى يغفره الله له.

(1) هي اليمين الكاذبة التى يتعمدها صاحبها عالما بأن الأمر بخلافه، وهي تغمس صاحبها

في الإثم في النار، وفي رواية أنس، قول الرور.

(2) الأرش هو الدية والعوض الذي يدفع.