الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠فإن قال قائل: من أفضلها فلا يبعد. وإن قال: من الأوسط لم يبعد، وإن
قال: بالأجزاء على القدر لم يبعد أيضا.
والقول الثاني: أنه إذا ثبت فيها الصدقة كان فيها الفريضة، وهي الفنية
فصاعدا من المعز والضأن.
وأما قوله: ليس فيها صدقة، فلا يخرج ذلك عندى في معاني قولهم، إلا أن
يكون من صفة مالا يعد من أولاد الأنعام.
فإذا كانت من تلك الصفة، مع صاحب القول الذى لا يعدها في الماشية، جاز عند معنى هذا القول: أنه لازكاة فيها فى هذا الفصل. ولهذا في قولهم أقاويل: أحدها: أنه يعد من الماشية من كل منتوج فصاعدا، ولو كان تلك الليلة آوى المصدق.
ومنها قول: لا يعد إلا ماخلط الشجر مع اللبن. ومنها قول: أنه لا يعد إلا
ما قطع الوادى راعيا على أثر أمه
وقول من قال: ما قطع الوادى هكذا
وقال من قال: ما استغنى عن أمه
ولا أعلم فوق هذا الحال شيئا إلا بعده. والله أعلم بقول هذا ليس فيها صدقة
على ما يخرج ولا يخرج عندى إلا على أحد هذه المعاني عند أصحابنا
ومن غير الكتاب:
وقال في المجاجيل: إذا حالت فعليها للصدقة. وما أنتج قبل محل الصدقة