المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦

وأما قوله: لا خلاط ولا وراط. كأن يكون بين المشتركين عشرون ومائة

شاة، لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون، وهى مشاعة بينهما غير مقسومة

•

فإذا أتى المصدق فأخذ منها شاتين، رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين. ثلث شاة، فتكون عليه شاة وثلث. وعلى الآخر ثلثا شاة.

و إن أخذ المصدق من العشرين ومائة الشاة شاة واحدة فيكون على صاح

الثمانين ثلثا شاة، وعلى الآخر الثلث

•

وإنما أوجب رسول الله لا في العشرين ومائة الشاة شاة واحدة، فهذا فى الخليط والمشاع، إن ظاهر السنة يدل على ذلك. وهو معنى الاختلاط.

وفي رواية أخرى عن النبي ما يدل على هذا. وهو قوله عليه السلام: لا شناق من خليطين، فإنهما يتراددان بالسوية. ولا وراط مثل قوله: ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع.

وقوله عليه السلام: لاشفاق. فإن الشنق بين الفريضتين هو مازاد على خمس من الإبل إلى العشر. ومازاد على العشر إلى الخمسة عشر يقول: لا يؤخذ من ذلك شيء، قوله عليه السلام من أجبى فقد أربى. الإجباء: بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه.

وفى الخليطين اختلاف بين أهل العراق وأهل الحجاز.

قال أهل العراق: إذا كان أربعون شاة بين رجلين مع راع واحد مشاعة»