المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦١

من

كتاب الأشراف:

--

الباب السابع عشر

في المبادلة في المواشى

قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فيمن بادل بماشيته قبل الحول، فرارا من الصدقة. فكان الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأى يقولون: لا زكاة على كل

واحد منهما فيما قبض من صاحبه، حتى يحول على ما يشترى من يوم اشتراه.

قال سفيان الثورى: كذلك غير أنه لم يذكر الفرار من الصدقة، وكان مالك بن أنس والأوزاعي وعبد الملك وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد: يرون في ذلك الزكاة إذا كان فرارا من الصدقة.

قال أبو سعيد: ليس معى فى معانى قول أصحابنا في هذا الفصل شيء مؤكد، إلا أنه يعجبنى معنى القولين جميعا: أن يكون لكل واحد منهما متعلق بمعنى

مثبت به

فأما معنى من يقول: لا زكاة فيه إلا بعد الحول؛ لأنه مال منتقل عن ملكه. وهذا مال جديد. وإنما تجب الزكاة فى المال إذا حال عليه حول. وأما معنى القول الآخر، فإنه إنما انتقل من يده بمال مثله، مخاطب فتيه المخاطبة في المنتقل عنه من ملكه، ولم يستحل إلى غيره ما يبطل معنى الصدقة له أعلم. وينظر في ذلك كله

يمثل