الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٥71
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا: إنه إذا لم يجد للصدق ما يجب له من الأنعام، ففى بعض قولهم: إنه مأخوذ رب المال بالسن الذي عليه من الزكاة وعليه أن يحضره ويبتاعه.
وكذلك ليس للمصدق أن يأخذ غيره، ولو اتفقا على غير ذلك لم يكن لهما.
ولأن الحق ليس لها
وفى بعض القول: إن المصدق أن يأخذ ما دون السن الذى له، ويزيد من
رب المال الفضل القيمة ما بين القيمتين.
وكذلك لرب المال أن يدفع ما فوق السن الذي وجب عليه، ويزداد من المصدق فضل ما بين القيمتين: ثم كذلك ما زاده.
وفى بعض القول: لا يكون ذلك لهما. معى إنه أراد الاتفاق بالاتفاق منهما.
وفى بعض القول: إن ذلك لرب المال مأذون له في بيع ماله المصدق، وليس المصدق بمأذون له في بيع الصدقة قبل قبضها، لأنه بيع مضمونا على غيره. فعلى نحو هذه المعانى يخرج القول بمعنى هذا. ولا فرق عندى في قولهم، في ارتفاع السن بدرجة أو درجتين وأكثر، ولا فى انحطاطه بعد ذلك. والمعنى فيه واحد.
ويخرج في معانى قولهم على ما حكاه في الكتاب: أن تكون تلك الزيادات
المحدودة، إنما هي على مخصوص ما تقع القيمة به فى الوقت، لا على معنى العموم وينظر في ذلك إن شاء الله.
•