المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٨

-

- 74 -

محال، وهى غير منتقصة. ولا أعلم في هذا الفصل يخرج في معانى قول أصحابنا

اختلافا.

ويعجبني أن لا يبعد إذ الجانب الشنق عنها، إذا أخذ منه نقص عددها عما تجب فيه الزكاة، لأن رب المال لو لم يؤد الزكاة عنها، لم تجب عندي في ماله في غير الماشية عليه سبيل، ولا يعترض ما لا وإنما الزكاة في نفس ما وجبت فيه فإذا تعلق بهذا التعاق عن ما تجب فيه الزكاة المتعلق متعاق، لم يبعد أن يثبت

فيه معنى ما قال الشافعى بمصر إذا كان ذلك يدخل عليه بنقص العدد

وأما ما كان من الزكاة إنما هو فريضة من المال. وإذا أخذت نقصت لا محال إنه يخرج عندى من معنى قول أصحابنا في ذلك اختلاف، لأن ذلك شيء معروف فى بعض قولهم: إن الزكاة مضمونة على ربها. وكلما حال عليها الحول، فهى عليه والزكاة بحالها، لأنه لو شاء صرف ماله كله وأعطى من غيره إذا كانت

فريضة تامة.

وقال من قال: إذا حال عليها الحول، فوجب فيها الصدقة التي تنقصها، فقد صارت الصدقة شريكا في عدد الماشية من مال ولا زكاة عليه إلا في أول حول.

وإذا ثبت ذلك المعنى، لم يبعد ما قال؛ لأن الزكاة لا زكاة فيها، فيلحقه من طريق المخالطة، لأن خليطه لا زكاة عليه فيها، ولا من طريق العدد بالإجماع والله أعلم بالصواب.