الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠الباب الواحد والعشرون
ذكر السن الذي يؤخذ من صدقة الفنم
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: روينا عن عمر بن الخطاب: أنه قال لعامله: رد منا العناق
والجذعة والثنية
قال غيره: معناه أنه أراد خذ العناق ويخرج ذلك في خاص من اللغنم. وقد سمى أهل الحجاز الضأن غنما. وذلك عدل من المعز وخيار المال وبه قال الشافعي.
وروينا عن ابن عمر أنه قال: يجوز فى الأضحية ما يجوز في الصدقة. وقال إبراهيم: لا يؤخذ جذعة في صدقة الغنم. وبه قال أصحاب الرأى. قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا: أنه يؤخذ في فريضة الزكاة من المعز إذا ثبت فريضة دون الثنية فصاعدا، لأنها قد ثبتت ثنيا، كما يجوز في الأضحية عن المقعة والهدى اللازم دون الثنية من المعز فصاعدا، وأحسب أنه كذلك في بعض قولهم: إنه لا يكون إلا النية من الضأن أيضا. ولعله يشبه المعنى. لوقيل: إنه يجوز في الفريضة الجذع من الضأن السمين القارح: أن يجوز ذلك، إلا أن المعنى والمعمول به، لا يكون إلا الننى فصاعدا من المعز والضأن، إلا أن تكون الغنم كلها جذاعا أو دون ذلك. فمندى أنه في أكثر القول: إنه لا يكاف إلا منها. ولعل في بعض القول: إنه لثبوت السنة فيها لا تكون إلا ثنية. ويخص
بها حيث شاء.