المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

14 -

قال الأصمعي، السنة صورة الرجل.

قال أبو عمر، والسنة الوجه، يقال، وجهه مسنون، أى طويل.

مسألة:

وإنما قيل للسنة فى الدين سنة لأنها طريقة ومثال وسيرة ووجه وعلامة ورسم من الأنبياء، صلوات الله عليهم، يقتدى بها من بعدهم، ويجرى عليها

الناس في دينهم.

قال النبي، صلى الله عليه وسلم، تارك سنتى ملعون، أى من ترك طريقتي وسيرتى وما مثلته لأمتى وجعلته معالم لدينهم واستحسنته لهم فهو ملعون.

مسألة

:

السنة مقرونة بالكتاب، لأن فى الكتاب فرائض الله، والسنة مارسمه هو، صلى الله عليه وسلم، لقوله: إنى تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى، كتاب الله وسنتى؛ فالكتاب زوج السنة وقرين لها وشكل.

وفيه يقول الكميت:

بِأَيِّ كِتَابٍ أَوْ بِأَيَة سُنةٍ تَرَى حُبّهُم عَاراً عَلَى وَتَحْسِبُ

مسألة:

قيل، إن سنن جميع الفرائض على ثلاثة أوجه، فوجه منها ما هو تفسير جملة القرآن، فما لا يعرف تأويله ولا وصل أحد بمقله إلى علم ما افترض الله فيه إلا بتوقيف من النبي، صلى الله عليه وسلم، وبيان، كقوله: «أَقِيمُوا الصَّلاة