المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

-19 -

وآتُوا الزَّكَاةَ وأَتِمُّوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِه (1) فلا يكن لأحد سبيل إلى هذه الجمل إلا بتفسيره صلى الله عليه وسلم، فبين جملة الصلوات للمقيم والمسافر وعددها وأوقاتها، وسن صلى الله عليه وسلم، صلاة الجمعة ركعتين، وسن الأعياد، وسن الزكاة فى صنوف الأموال، ومن كم تؤخذ وأين توضع، وسن أمر الحج والعمرة، وبينه من أوله إلى آخره، وسن ما في الجهاد من الأحكام، وكيف الدعاء، ووجه الغنيمة وقسمها.

مسألة:

ووجه ثان، ما كان من السنن ناسخا لأحكام القرآن، كقوله تعالى: يُوصِيكُم اللهُ فِي أَوْلَادِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حظ الأنثيين (2)، وقوله: إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْن وَالْأَقْرَبِين»، وقوله: (: «وَإِن فاتكم شي

>>>

مِنْ أَزْوَاجِكُم إِلَى الكفار فَمَا قَبْتُم (3)، ومثل هذا.

فسن صلى الله عليه وسلم، لايرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر ولا الحر العبد ولا العهد الحر، وسن، أن لا وصية لوارث، وسن، ألا يجاوز بالوصايا الثلث، وسن تحريم العمة على بنت أخيها فى التزويج، والخالة على بنت أختها، وسن، أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، مع قوله تعالى: «وَأَحَلَّ لَكُمْ

مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ).

(1) الآية 110 مدنية سورة البقرة.

(2) الآية 11 مدنية سورة النساء

(3) الآية 11 مدنية سورة الممتحنة