الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٧الباب الرابع والعشرون
في ما يؤخذ من أموال أهل الذمة
من كتاب الأشراف:
واختلفوا في ما يؤخذ من أهل الذمة من التجار. فروينا عن عمر بن الخطاب
أنه أمر أن يؤخذ من أهل الذمة نصف العشر فيما يختلفون به. ومن أهل دار
الحرب العشور
وقال بقول عمر بن الخطاب: سفيان الثورى وأصحاب الرأى. وكان مالك ابن أنس، يقول في تجار أهل الذمة، إذا اتجروا في بلاد المسلمين: يؤخذ منهم
المشور فيما يديرون من التجارات إذا اختلفوا فيه
وأجمع من نحفظ عنهم من أهل العلم: أن لاصدقة على أهل الذمة في شيء من أموالهم ما داموا مقيمين.
قال أبو سعيد: أما أهل الذمة من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس، و ممن له دين متعلق به، ممن يثبت له حكم الكتابية في الجزية، فثابت عليهم حكم الجزية في رؤوسهم، على ما معنا قد ثبت
فإن كانوا من أهل أمصار المسلمين، فمعانى قول أصحابنا يخرج عندى فيهم:
أنه يؤخذ منهم، لكل شهر الجزية على قدر ما سموه من أحكام الجزية
وأما أهل الشرك من أهل الحرب، وممن لم تثبت له هذه المعانى فمعنى أنه