المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٨

84 -

يخرج في قول أصحابنا: إن بعضا يأخذ منهم العشور من أموالهم، إذا قدموا

على المسلمين.

و بعض يقول: يُؤخَذ منهم في بلاد المسلمين كما يأخذ ملك أرضهم من المسلمين، إذا قدموا عليهم هكذا إن كان العشور فالعشور. وإن كان أكثر أو أقل. ولعلّ هذا القول أكثر.

ولا أعلم في قولهم في اليهود، إذا لم يكونوا في أرض المسلمين ما يؤخذ منهم

إذا قدموا - شيئاً يحضرني.

و يعجبنى أن يكون لهم ما لأهل الكتاب، ما كانوا في أمصار المسلمين، وأهل ذمة لأحد من المسلمين، من أهل القبلة.

وإن كانوا فى دار الحرب ليسوا بأهل حرب متمسكين بأحكام الكتابية أعجبنى أن يؤخذ منهم نصف العشر على ما قال ها هنا إذ لا لحقهم بمعنى أهل

الحرب، وإذا لم تثبت لهم ذمة الإسلام مع أحد من أهل القبلة

وإذا قال من قال: إنه يأخذ من أهل الحرب العشر. وإذا قال هؤلاء بنصف

العشر فيهم. وهذا فيما قدموا به.

فإن أوطنوا على الكتابية استحال عندى حكمهم إلى معنى الجزية وزال عنهم

أشباه الجزى عندى.

فإذا قعدوا في بلاد المسلمين، بما تجب عليهم الجزية، كان من أهل القبلة.