الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٠-86 -
الحرب بشيء يبلغ خمسين درها، أخذ منه خمسة دراهم. وبه قال أبو عبيد والحسن ابن صالح وأصحاب الرأى لا يؤخذ من الذمى والحربي، حتى يبلغ ما مع كل واحد منهما مائتي درهم فصاعدا. فكان مالك بن أنس يقول: يؤخذ منهم العشر فما يديرون ويختلفون به، ولم يحد فى ذلك حدا.
وقال أبو ثور: يؤخذ من الذمي نصف العشر فيما يديرون.
قال أبو سعيد: لا يحضرنى حد مما تجب فيه على الحربى من قول أصحابها شيء مؤكد، إلا أنه أحسب أنهم قالوا: من يجب عليه العشر فإنما نشاما بة في ملكه معنى ثبوت العشر على المسلمين. يعنى ما تجب فيه الزكاة وهو عندى حسن، إلا أن يكون الحربى يأخذ ملك أرضه من المسلمين، إذا قدموا عليه من أقل من ذلك القول: إنه يعجبنى على هذا المعنى: أن يؤخذ منه ما يأخذ ملك أرضه.
وأما الكتابي من أهل الذمة ومن ثبت له ما ثبت له، فقد مضى القول في ذلك في إقامته أو قدومه
وإذا ثبت عليه معنى ثبوت نصف العشر، إذا كان من أهل الحرب، أعجبني أن لا يكون ذلك من أقل ما تجب فيه الزكاة على المسلمين، إذ يشبه معانى أحكام المسلمين في ذلك
ولا أجد هذه التي ذكرها يخرج معناها من شبيه معانى إصابة العدل في ذلك. وأقل ذلك شيئاً أجده موافقاً لما يشبه العدل بالعشر فيما يلزم للمسلمين