الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٢وقول من قال: لا عشر فيه أحب إلى لأنى لا أعرف فيه بعينه من قول أصحابنا شيئا. إلا أنه ثبت معنى ذلك يعشر انتصارا من الحربى أو من أشبهه.
إذ يأخذ من المسلمين من كل ما قدموا به.
فإن ثبت على معنى الانتصار، أخذ قيمة ذلك من الذمي، إذ يعترف له مالك له. ولأنه لو قد ثبت عليه المسلمة حق من ذلك من طريق مناكحة، كان عليه قيمة ذلك لها. يجبر على ذلك. ولا يقرب أن يعطيها خمرا أو خنازير. فكذلك يشبه هذا عندى على معنى هذا المعنى، وينظر في هذا كله، ومنه:
واختلفوا في الذى يمر على العشار مرارا فقال مالك بن أنس: من خرج منهم من أهل مصر إلى الشام، ومن الشام إلى العراق، فعليه العشر
واختلفوا في العام الواحد مرارا. فإن أقام في بلدة، فضرب في أعلاها وأسفلها، فلا عشر عليه، إلا أن يخرج من بلدة إلى بلدة.
وقال أصحاب الرأى وأبو ثور: لا تؤخذ من أهل الذمة إذا مروا على المشار الامرة واحدة. وبه قال أبو عبيد، إذا كان المال الذي مر بعينه في المرة
الأولى. وإن كان مالاسواه أخذ منه
قال أبو بكر: كل ما ذكره في أهل الذمة سوى نصارى بني تغلب قال جماعة من أهل العلم في نصارى بني تغلب: تضاعف عليهم الصدقة. هذا
قول سفيان الثورى وابن أبي ليلى والشافعي وأبي عبيد وأصحاب الرأى، وروى في ذلك أخبارا عن عمر بن الخطاب. ولا أعلم غيرهم خالفهم.