المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٦

-

92

البابُ السَّادِسُ والعِشْرُون

ما يؤخذ من أهل الذمة من الجزية

فإذا ظفر الإمام بأرض المسلمين، وفيها ذمة. وقد كان عقدَها لهم جَبّار تلك الأرض، التي قد استولى عليها قبل الإمام، لم يكن للإمام أن ينقض ذمة الجبار، ويحل عليه ما عقده لهم

وكذلك إن كان الجبار قد أخذ منهم الجزية لأعوام قد انقضت، في حال

استيلائه على تلك الأرض.

فإن قال قائل: لم جعلتم فعل الجبار كفعل الإمام في العهد وأخذ الجزية، عندكم

أنه لا يستحق أخذها؟

قيل له: لقول النبي: المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم فهذا الخبر يوجب إسقاط أخذ الجزية منهم بعد أن أخذها من هو أدنى المسلمين

بتأويل. والله أعلم.

مسألة

ومن الكتاب:

والجزية ساقطة من النساء والعبيد بإجماع الأمة.

قال أصحابنا: ولا جزية على الزمناء، ولا على الشيخ الفاني. وقد وافقهم