المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٢

تمضى ثلاثة أشهر، والعلة عليه من قوله: أن يأخذ منهم من كل شهر جزية

معلومة؟

قال: لا أجد له علة. ولا يشبه تواطؤ معنى قوله. والله أعلم.

وأشبه المعانى عندى فى هذا: معنى القول الآخر: ولا يكون أعظم حرمة

من المسلمين، لأن معنى الانفاق، يوجب أن المسلم إذا أقام سنة، وجبت عليه

الزكاة معنى ثبوتها عليه في التعبد.

قلت: وما صفة من من تؤخذ منه الجزية، بمعنى التعبد منه؟

قال: معى أنه قيل: من البالغ فصاعدا. ولا أعلمه على الصبى، إلا أن يكون

شيخا فانيا.

ثم عندى أنه يختلف فى الشيخ الفاني عندهم. ويعجبني إذا صار بحد من من لا يقاتل من الضعف والكبر، لم يكن عليه، لأنه يزول عنه معنى ما يثبت في المقاتلة الذي قصد إلى ذلهم وصغارهم.

قلت له: والعلة أوجبت سقوط الجزية بكبر: أهي بالستين أم بالإعياء؟

وإن كان بالإعياء فبالستين أم بالمسافات؟

قال: لا ببين لي بالستين وإنما هو بالاعتبار. ويعجبني أن لا يكون (في حد من يقاتل ويحارب) وإذا كان فى حد من يقاتل ويحارب في موضعه، ولو لم يكن في عز ولو لم يكن في حد الفاني.