المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٣

-99 -

-

قلت له: فالقول معك كسقوط الجزية عن الصبيان أهو بالاتفاق؟

قال: هكذا عندى. ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن قال قائل منهم: إنهم إذا صاروا بحد المحاربين من المراهقة للبلوغ، ممن يحكم عليه بأحكام البلوغ،

ثبتت عليه الجزية في معنى الاختلاف، لم يبعد عندى ذلك

قلت: أليس القول في الغلام إذا كان بحد المراهق، وأقر بالبلوغ أنه يثبت

عليه حكم ما أقر به؟

قال: معى أنه كذلك يختلف فيه. فبعض يثبت عليه في تلك الحال ما أقر به من البلوغ. ومعى أنه قيل غير ذلك إذا لم يقر بالبلوغ.

قلت له: ما علة من يقول: إنه مصدق في ذلك؟

قال: لأنه تلزمه أحكام البالغين.

قلت له: فالشبه يثبت عليه البلوغ أم الإقرار؟

قال: معى أنه يثبت عليه بالشبه معانى أحكام البلوغ. وبالإقرار يثبت عليه

الإقرار؛ لأنه ثابت من البالغين

قلت له: فهل يثبت عليه أحكام البلوغ بأحد هذين الشبه والإقرار؟ قال: معى بالإقرار بالبلوغ يثبت عليه أحكام البالغين، ما لم يكن إقراره

محالا في معنى النظر. وأن يقر بمعدوم في معنى الاعتبار.

قلت له: فما معنى الشبه الذى يكون حجة عليه بالبلوغ دون الإقرار بالبلوغ؟