المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٦

يفينوا إلى أمر الله، أو تذهب أرواحهم على ذلك، إلا أن يروا صلحهم أصلح للإسلام وأهله، فلهم أن يصالحوهم على ماشاءوا مصالحتهم، ولو على أموالهم

كاها عندى.

قلت له: وكيف ثبت عهد الذمة للمجوس وليس لهم كتاب؟.

قال: له فأما في معنى ذلك، فى أنه قيل عن النبي أنه قال: سنوا في المجوس سنة أهل الكتاب. أحسب أنه أراد بذلك معنى الجزية، على معنى القول. وقد يشبه عندى إخراجهم من جملة الشرك؛ لقول الله: «إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا» فكان لهم اسم في غير معنى جملة أهل الشرك. وإن كان يلحقهم الشرك، فإن لهم اسما مفردا بهم مثل اليهود والنصارى والمجوس.

قلت له: وهل كان علمت أن النبي الله ودعا المجوس إلى الإسلام. وهل لذلك دليل في كتاب الله؟

:

قال: ولا أعلم ذلك فيما بلغنى، إلا جملة من دخلوا فيه من قول النبي: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حقنوا منى دماءهم، وقول الله تبارك وتعالى: «قاتلوا المشركين كافة»، والمجوس داخلون في جملة أهل الشرك، وقول الله تبارك وتعالى: «جاهد الكفار والمنافقين» والمجوس داخلون في جملة الكفار.