المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٥

-111 -

الباب التاسع والعشرون

ذكر المال يباع بعد دخول الحول أو قبله

ومن كتاب الأشراف:

قال أبو بكر: واختلفوا في المال يباع بعد أن يحول عليه. الحول، فكان

أبو ثور يقول: يأخذ المصدق منها، ويرجع به المشترى على البائع

وقال الشافعي: فيها قولان: أحدهما أن البيع فاسد لأنه باع ما يملك

وما لا يملك

والقول الثاني: أن المشترى بالخيار بين أن يرد البيع أو يجيز البيع.

وقال أصحاب الرأى: هو بالخيار إن شاء أخذ البائع حتى يؤدى صدقتها،

وإن شاء أخذ مما في يد المشترى.

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكاه من الاختلاف في المعنى. وذلك أنه يخرج معهم في الزكاة قولان: أحدهما أنها شريك في المال.

وأحدهما أنها مضمونة في ذمة رب المال.

فعلى قول من يقول: إنها مضمونة في الذمة يثبت. ولا حجة للبائع على المشترى، ولا للمشترى على البائع. والزكاة على البائع لأنها كانت في ذمته.