الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٨-
114
وفيه قول ثالث: وهو أن المصدق أوجب على ظاهر الكتاب والسنة وكل مذهب يختلف فيه فقيه الزكاة وكل مذهب أجمعوا على أن لا زكاة فيه فلا زكاة فيه.
وقد ذكرنا المذهب الذى أجمع على أن لازكاة فيه في أول الباب. وقد روينا عن الحسن: أنه ليس فيها دون أربعين ديناراً صدقة. وروينا عنه
أنه قال كما روينا عن على.
قال أبو سميد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق: أنه إذا كان الذهب عشرين مثقالا، من أى الذهب كان، ففيه نصف مثقال منه. لا يكلف فوقه إلا أن يشاء
وكذلك إذا كانت الدراهم مائتي درهم، من جميع الدراهم والفضة، التي يقع عليها اسم الفضة، ففيها الزكاة خمسة دراهم منها أو مثلها ولا يكلف فوق ذلك.
وإن كان الذهب عشرين مثقالا من الذهب، تزيد قيمته على عشرين
مثقالا، فلا معنى في زيادتها أو نقصانها. وفيها الزكاة
وإن كان أقل من عشرين مثقالا. ولو كان تسوى أكثر من مائتي درهم، فلا زكياة فيه إلا أن يكون معه شيء من الفضة، يحمل عليه، فإنه يجب فيه بمعنى
الحمل.
ولو كان معه من الفضة قليل أو كثير، ولو كان الذي في يده من الذهب عشرة مثاقيل، تسوى مائتى درهم أو يعجز عن ذلك درهما، أو كان معه دراهم