الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٠- 140
الزكاة، ثم تلفت فلم يزك، كذلك يستفيد ما تجب فيه الزكاة، ويتلف حتى حال شهره، وليس في يده شيء، ثم استفاد ما تجب فيه الزكاة في آخر شهره، في آخر يوم ما تجب فيه الزكاة: هل زكاة في الفائدة؟
قال: معى أنه إذا انقطع ماله كله، الذى كان تجب فيه الزكاة، ولم يبق
منه شيء، إن وقته قد انقطع فيها قيل.
وأحسب أنه قد قيل: إن استفاد قبل محل وقته، ما تجب فيه الزكاة، فهو
وقته، مالم ينقض الوقت.
وعلى هذا القول، فيما لم ينقض الوقت الذى جعله وقتا له، معتمداً فيه كله إخراج زكاته، فيخرج عندى أنه سواء فى أوله أو آخره، مالم ينقض وقت
زكاته.
قلت له: فإن استفاد كما وصفت لك فى الأول، بعد غروب الشمس، في آخر يوم من الشهر: هل يلحقه الاختلاف؟ فى قول من يقول: إنه إذا طلع الليل،
فحكمه حكم النهار، حتى يستولى عليه الظلام؟
قال: لا يبين لى ذلك.
قلت له: فإن كان له سلف على الناس لم يُحْمَل، وجاء وقت زكانه: هل عليه أن يحمل سلفه، على ما في يده، ويزكي الجميع؟
قال: معى أنه قد قيل ذلك في السلف. وإنما يؤدى عن رأس المال. ومعى أنه قد قيل هو إلى أجله؛ لأنه لا يقدر على قبضه، إلا إلى أجله