الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠والأنيس في الوحدة، والصاحب في الغربة، بالعلم يعرف الله ويوحد، ويطاع الله ويعبد، وهو إمام العمل، والعقل تابعه، يلهمه الله السعداء، ويحرمه الأشقياء. قال الله: فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة، وخير دينكم الورع) [الحكيم] عن الحسن عن رسول الله، ل، أنه قال: من لم يتعلم العلم عذبه عد به الله على الجهل، وعنه، أنه قال: ما عند الله شيء أفضل من العلم، والفقيه الواحد أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه
قال المصنف: الدعامة اسم الشيء الذي يدعم به، وأحسبه، ما اعتمد عليه:
كما قال الشاعر شعرا: إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّماءَ بَنَى لَمَا بَيْتًا دَعَامُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ (2)
فصل:
أحسب عن أبي سعيد قلت له: فما أفضل اللمتعلم إذا قام بما يجب عليه؟ قال: أن يتعلم من العلم الأصول فى الدين، ويتعلم الحلال والحرام من المسائل والأحكام، فلا أحب أن يتعرى أحد من ذلك إن أمكن ذلك، أن يأخذ من كل من أحسنه كان ذلك أعجب إلى فى هذا الزمان للحاجة، فإن كان لا يمكن ذلك ولا بد له من الانفراد، لأجل ذلك فالأصول أحب إلى، إلا
مصوب.
(1) رواه مصعب بن سعد عن أبيه، ولفظ الحكم زيادة عن الأصل في رواية (2) الشاعر هو الفرزدق، وفي الأصل: أرفع بدل أطول، والصواب ما ذكر حيث إن
قافية القصيدة اللام.