الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١أن يكون في موضع الحاجة، وكانت الحاجة من أهل زمانه إليه أكثرها في ظواهر العلم، كان تعليم ذلك على هذا المعنى واعتقاد معونة أهل الحاجة بما أمكنه وبلغ إليه أحب إلى، قلت له: ما أحب إليك أن يكون اعتقاد المتعلم للعلم بعد عقد النية لله ولوجه الله؟
قال: أحب إلى أن يكون اعتقاده في ذلك تعبداً الله، واستعداداً لما يعنيه
من ذلك قبل أن يُعميه، ولما يلزمه قبل أن يلزمه، ولما لزمه قبل أن يعلمه لثلا يترك طاعة بجهل، ولا يدخل فى محجور بعلم، ولإرشاد من قدر على إرشاده من أهله ممن قدر عليه، وفى نيته أن يرشده إلى الهدى، ويستنقذه من الردى، و معى، أحسب أنه قيل، تعليم المتعلم للعلم اللازم؛ يقصد إليه بعينه
وقيل: سئل رسول الله،، عن
6
عن العلم، فقال: العلم كله القرآن، وهو
الأصل والتنزيل، وما بعده من العلم تفسير له وتأويل.
من الضياء (1)، قال على بن أبى طالب: كفى بالعلم شرقاً أن كل واحد يدعيه وإن لم يكن من أهله، وكفى بالجهل خزياً أن كل واحد يتبرأ منه وإن كان به موسوماً.
وقال أردشير: حكم دلالة على فضل العلم أنه ممدوح بكل لسان، يتزين به
عند أهله ويدعونه ما خفى عليهم ادعاؤه، وحسبكم دلالة على ذم الجهل أن كلا
ينتفى منه، ويغضب إن سمى به.
(1) اسم واحد من الكتب التي صنفها المؤلف
،