الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٦107 -
الباب الرابع والأربعون
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: واختلفوا فيها يخرج من المعدن، فكان مالك يقول: إذا بلغ ما يخرج من المدن عشرين دينارا أو مائتي درهم، زكى مكانه. وشَبه ذلك بالزرع يخرج بأرض المرء. وكان عمر بن عبد العزيز، يأخذ من المعادن من كل مائتي درهم خمسة دراهم.
وكذلك قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور، وأوجب
الزهرى وأبو عبيد وأصحاب الرأى فيما يخرج من المعادن الخمس.
وقالت طائفة: ما يخرج من المعادن فائدة من الدنيا فإذا اجتمع منه مقدار ما تجب فيه الزكاة، وحال عليه الحول، ففيه الزكاة. هذا على قول الشافعي، قال أبو بكر: و به نقول.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى أكثر القول من معانى قول أصحابنا، معنى القول الآخر: إنه لازكاة فيه، حتى يحول عليه الحول، خرج ذهبا أو فضة أو ترابا، يعالج بالنار.
ومعى أن في بعض القول: ما خرج ذهبا أو فضة كان فيه الزكاة في الوقت، ثم حوله فيما يستقبل، وما كان من التراب الذى يعالج بالنار، فهو بمنزلة المكتسب.