المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٤

-

- 164 -

-

ولا أعلم ذلك يخرج في معانى الحكم: أنهم يمنعون ذلك إلا من طريق

الخطر عليهم من الضمان، إذا لم تصل الزكاة وتلفت.

ففي بعض معنى ما قيل: إنها لا تحمل على حال

وفى بعض ما قيل: إنها لا تحمل إلا إلى من لا يوجد مثله في البلد الذي تحمل

منه في الفضل.

وفى معانى الاتفانى، فيما يخرج عندى من قولهم: إنه لو حملها حامل، وسلمت وأداها إلى أهلها من السهام (1): إنه لاضمان عليه. ولا أعلم في تضمينه لذلك

اختلافا في معنى قول أصحابنا.

ومن جواب - أحسب عن أبى الحوارى -:

وعن من له دراهم تجب فيها الزكاة: هل يعطى زكاة الدراهم حيث شاء من

القرى؟.

فهذا يزكي في قريته أولى من غيرها، إلا أن يكون في قريته من لا يستحق

الزكاة، فيبعث بها إلى من يستحقها. ولو كان في غير قريته.

وإن كان في قرية غير قريته أحد من المسلمين، من أهل الفضل، فأراد أن يبعث إليه لفضله، جاز ذلك إن شاء الله

(1) أهل السهام: يعنى من الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز.

اه ناسخ.