الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٧مسألة:
أبو الحواري في زوجين متفاوضين، إلا أنهما لا ينفذ كل واحد منهما من
حال صاحبه إلا بإذنه. وإنما أمرهما على نحو الحل لبعضهما بعض. فإن كان مخلوطا لا عمييز فيه حمل جميعا على الصدقة
وإن كانت الثمرة مميزة، وعارف كل واحد منهما ثمرة ماله، فعلى كل واحد
منهما زكاة نفسه، ولا يحملان.
مسألة:
وسألت أبا سعيد عن المفاوضة بين الزوجين إذا تفاوضا في مالهما: ماتكون هذه المفاوضة بمنزلة الإباحة منهما لبعضهما بعض، أم بمنزلة العطية ما لم يحرز للعطلى؟ قال: ليس معى أنهما بمنزله أحدهما في التسمية؛ لأن هذا كله بالكلام وداخل بالأحكام. ولكنها عندى تخرج مخرج الإدلال؛ لأنها ليست من طريق الفعل من رب المال. وإنما هو من تركه على ما يخرج اطمئنانة القلوب حله من قلبه، فهى خارجة مخرج الإدلال عندى، والله أعلم.
قلت: فتقع المفاوضة فى إزالة الأصل والفروع والنمار؟ أم إنما المفاوضة
في الفروع، وليس تقع في الأصول؟
قال: كلما وقع عليه وفيه حكم اطمئنانة القلوب من إزالة الأصل أو فرع، فهو خارج مخرج المفاوضة في أول المسألة: إنها تخرج مخرج الإدلال. وإنما يقع الإدلال بحكم اطمئنانة القلوب
(12 - المصنف / 6)