الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٨-
- 178 -
-
قلت له: فالمفاوضة كلام يحتاج فيه المتفاوضان إليه، ولا تثبت لها المفاوضة إلا به. أم إنما ذلك على المفاوضة على اطمئنانة اللقلوب بغير كلام؟
قال: المفاوضة تقع على معنيين عندى، بالحل والإباحة بحال، حتى يأتى على سبيل المفاوضة بالقول أو المشاركة والمسالمة على ما لا تشك القلوب، على الرجا من بعضهم بعض، ومن طيبة النفس.
قلت له: فإذا قايض الزوج بمال زوجته أحدا من الناس، بعد المفاوضة، وهى حاضرة ولا تغير ولا تفكر، هل يجوز ذلك للمقايض للزوج؟
قال: مى أنه إذا ثبتت المفاوضة في مالهما، مثل ما فعل في مالها حكم لمفاوضة جاز ذلك، وإلا فهو كغيره من الناس لأنه غيره
قلت له: فمن علم بمفاوضة زوج، ومفاوضته هو وزوجته، وتسمى به ويثمره» وهلك الزوج ما يكون حكم ذلك المال؟ للزوجة أو ميراث لورثة الزوج؟
: حكم المال المفوض، وهو يدل على مال الزوجة حتى بصح غير ذلك. قلت: فإن قايض الزوج رجلا، قد علم بمفاوضة الزوجين لبعضهما بعضا فلما أن تقايضا بالمالين، أنكرت الزوجة ذلك القياض، ولم ترض به، هل ينتقض
القياض؟
قال: أما في الحكم فهو منتقض، وغير ثابت في الحكم وأما في الحل فإذا
علم المقايض بمفاوضتهما، جاز ذلك له فيما بينه وبين الله.