المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

----

184

الباب السادس والخمسون

من كتاب الأشراف:

زكاة الديون

قال أبو بكر: واختلفوا في وجوب الزكاة في الدين المأخوذ عن ذلك.

فقالت طائفة: يؤدى زكاة ما كان يقدر على ما يرجى أخذه الكل سنة. هذا قول عثمان بن عفان وابن عمر وجابر بن عبد الله وطاوس وإبراهيم النخعى وجابر بن زيد والحسن البصري والزهرى وميمون بن مهران وقتادة وحماد بن أبي سليمان والشافعي وإسحاق وأبي عبيد.

وقالت طائفة: يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة، كذلك قال عطاء بن أبي رباح

وسعيد بن المسيب وعطاء الخراساني وأبو زياد ومالك بن أنس.

وقالت طائفة: يزكيه إذا قبضه لما مضى من السنين. هذا قول سفيان الثورى وأحمد بن حنبل وأبى ثور وأصحاب الرأى، غير أنهم قالوا: يزكي في السنة الثانية بعد أن يطرح مقدار زكاة ما وجب في السنة الأولى وقد روينا أخباراً من الأوائل: أنهم قالوا: لا زكاة في الدين حتى يقبضه صاحبه ويحول عليه الحول من يوم قبضه. هذا عن ابن عمر وعائشة أم المؤمنين وعطاء وعكرمة.