الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٥-
185 -
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في الدين الحال، إذا كان على الملى الوفى، وكان صاحبه على مقدرة من أخذه: إن فيه الزكاة قبضه أو لم يقبضه، فإن شاء قبضه وزكاه. وإن شاء زكى عنه، إذا كان على مقدرة من أخذه، ولا أعلم في هذا الفصل بينهم اختلافا من الديون إلا في الصداق العاجل من الذهب والفضة، فإنه يشبه فيه معنى الاختلاف، ما لم يقبض في معانى قولهم، دخل الزوج بها أو لم يدخل.
وأما سائر الديون فمعى أن فيه الزكاة عندهم، حتى إنه يخرج في قولهم عندى إنه لو كان على ملى غير وفى، وكان إذا رفع عليه أدرك حقه بالمحاكمة. وإن لم
بحاكمه، لم يقدر على أخذه أنه يخرج في بعض قولهم: إن عليه الزكاة.
وفى بعض قولهم: لا زكاة عليه؛ لأنه لا يقدر على أخذه، إلا بما يكون موضوعا عنه إن أراد في الأصل. وأشبه المعاني في قولهم إذا ثبت فيه الزكاة إذا كان يقدر عليه بالمحاكمة، ما لم يدخل عليه في ذلك تقية ولا ضرر.
مسألة:
ذکر زكاة الدين المؤيس منه
قال أبو بكر: واختلفوا في الدين المؤيس منه، فقالت فرقة: يزكيه لما مضى إذا قبضه، كان سفيان الثورى وأحمد بن حنبل يقولان: يزكيه لما مضى
وقال عمر بن عبد العزيز والحسن البصرى والليث بن سعد والأوزاعي:
يزكيه لسنة واحدة.