الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٦186 -
وكذلك قال مالك بن أنس فى المال الذى غصبه، أو ظله بشيء،
تم رد عليه.
وكان قتادة يقول: لا زكاة في المال الضمان وينجو منه
قال إسحاق بن راهويه وأبو عبيد وأبو ثور: الضمان العائب الذي
لا يزكي.
وقال الشافعي: فيها قولان: أحدهما: أن لا زكاة عليه ما مضى حتى يحول عليه الحول، من يوم قبضه صاحبه، أو تكون عليه الزكاة لما مضى، وقال أصحاب الرأى، فى المال يغلب عليه العدو أو يقبضه للرء: لا زكاة عليه فيه.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابها في هذا اللفصل، نحو ما حكى من الاختلاف. ففى بعض قولهم: إنه يزكيه لما مضى من السنين، قليلا كانت أو كثيراً
وقال من قال: إنه يزكي لما مضى لسنة، ثم يستقبل زكاته، فيزكيه إذا
حال حوله.
وقال من قال: ليس عليه فيه زكاة، حتى يحول حوله من بعد أن قبضه،
ويخرج معه كأنه فائدة استفاده.
ويشبه فيه عندى ما حكى عن الشافعى من أحد معنيين: إما بمنزلة الفائدة،
وإما أنه مال بركاته، فيزكى عما مضى