الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٨198
الباب السابع والخمسون
ما يملك المرء من إجارة عبيده وكراء مساكنه.
و من الكتاب:
قال أبو بكر: واختلفوا فى الرجل بؤجر عبيده، ويكرى مسكنه بما يجب عليه من الزكاة. فكان مالك بن أنس يقول: لا تجب في شيء من ذلك زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه. وبه قال النعمان إذا لم يكن له مال
غير ذلك
وقال يعقوب ومحمد: إذا قبض منها درها زكاه. وبه قال أبو ثور.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى قول أصحابنا: إن الإجارات الثابتة هي بمنزلة الديون، إلا أنه يختلف عندى فى معانى قولهم في ثبوت الكراء، إذا كانت الإجارة سنين أو سنة أو شيئا معروفا. فى بعض قولهم: إنه إذا كانت الأجرة صحيحة، كان المال مستحقا من حين وقت الأجرة.
وفى بعض قولهم: حتى تنقضى المدة التي وقعت عليها الأجرة من العمل والمسكن. ثم حينئذ يستحق المؤجر أجرته. فإذا استحقها بأحد وجهين، كانت
مالا حالا عندى
فإذا كان على قدرة من أخذها، فالقول فيها عندى بمنزلة الدين المأخوذ.