المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٠

الباب الثامن والخمسون

فيما يقبضه السيد من مكاتبة عبده

قال أبو بكر: واختلفوا فيها يقبضه السيد من مكاتبة عبده. وكان مالك ابن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور وأصحاب الرأى يقولون: لا زكاة عليه فى شئ من ذلك حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه

عنه

وقال سفيان الثورى وإسحاق بن راهويه: إذا قبضه أدى الزكاة لما غاب

وقال الأوزاعي: إذا حلت نجومه فأخرها وهو موسر زكاه، وإن كان

معسراً فلا زكاة عليه

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن المكاتبة

من البيوع. وإن شرى المكاتب نفسه من سيده عنقه

فإن كانت المكاتبة إلى أجل، فيحلها آجالها أو ما كان منها إلى أجل

بيع

وما كان منها إلى غير أجل، فهو حال. والحال من الحقوق فكلها عندى

معنى واحد

فإذا كان على قدرة من أخذه بعد محله، كان فيه الزكاة بمعنى المسال الموجود، وما لم يكن على قدرة من أخذه، فمعى أنه معنى المال المؤيس منه. وقد مضى القول فيهما جميعا.

6