المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

مسألة:

ومن غير رأسه بالحناء وهو شايب فالذى نحب أن يترك الشيب بحاله، فإن غيره بالحناء، فإن كانت الرواية صحيحة فلا بأس. ونقول على حسب الرواية، إن تركه أفضل فإن غيره بالحناء فلا بأس عليه، وأما بغير الحناء من

السواد فلا يجيز ذلك

مسألة:

وقص اللحية من كبائر الذنوب إلا ما أجازه بعض الفقهاء من أخذ الفاضل

منها عند الإحلال والزينة، وما عدا ذلك فغير جائز، لنهى النبي، عن الأخذ منها، وقول لا يأخذ منها، وقول يأخذ من طرفها إلا أن يسويها،

ولكن إن شاء أخذ من عرضها، وقول لا يجوز أن يؤخذ منها قليل ولا كثير،

وقصها من كبائر الذنوب بإجماع الأمة.

6

مسألة:

وروى عن بعض مخالفينا أن عمر أمر بقص ما فضل يعد القبضة من

أسفل

اللحية، لأجل رجل من مشاجيع المسلمين كان ذا لحية طويلة تناوله بعض أعلاج (1) المشركين، فأوثقه فقتله، وفى هذا نظر لأن في ترك القبضة صحة

ما لأجله أجيز قصها، والله أعلم.

(1) جمع علج بالكسر وهو الرجل من كفار العجم.