المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٤

الباب التاسع والخمسون

في المعروف في الزكاة والاقتصاد في المال

قال أبو المؤثر: رفع إلينا الحديث في قول الله تبارك وتعالى: «وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات) الآية. فذكر لنا أن ثابت بن قيس ابن شماس الأنصاري خطيب رسول الله، كان له خمس مائة نخلة فجدها ثم فتح الباب، ثم حلف: لا يرد منها سائلا حتى تُوَارَى بالحجاب فأمسى وقد أنفقها، ولم يبق لمياله منها شيء، فأنزل الله: «وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات). قالوا: هو الكرم، منه ما هو معروش محشى، ومنه ما هو

قائم على ساقه. «والنخل والزرع مختلفا أكله).

يقول: وأنشأ الزيتون والرمان متشابها وغير متشابه وكلوا من ثمره إذا أثمر» سمعت بعض المفسر من يقول: «كلوا من ثمره النخل الرطب والعنب: العناقيد الرطبة، ثم قال: (وآنوا حقه يوم حصاده» إذا أينع وصار المرطب تمرا يابسا،

وصار العتب زبيبا إبسا.

وقد اختلف المفسرون في حقه يوم. حصاده، فقال بعضهم: الزكاة المفروضة

وقال بعضهم: هو حق غير الزكاة المفروضة، تعطى عند صرام النخل والزبيب والزرع، شيئا مرضوخا شيئا، مسمى بكيل وبوزن.