المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٥

وقد كان محمد بن محبوب يرى ذلك، إلا أنه لم يكن يراه في مال اليتيم،

ولا مال اللغائب

وقد حدثنى بعض من حدثنى: أن عبد الله بن على كان يعمل للناس. فسأل الشيخ بشيرا عن للعروف. وقال له: قد يأتيني الرحم. ومن أحب أن أرفقه،

فقال بشير: من الضبط إلى الضبطين في جزاز البر وهو المعروف.

وذكر لنا أن خلف بن حجر كان يعمل لليتامى، فلما أراد أن يجز وصل إلى بشير، فاستأذنه في إعطاء المعروف من مال اليتامى، فقال له الشيخ بشير: ليس في مال اليتامى معروف.

وأقول: إن مال اليتامى فيه الزكاة إذا وجبت فيه الزكاة. والزكاة على اليتامى، وعلى غيرهم فى أموالهم ثم أنزل فى ثابت بن قيس ومافعل. ولا تسرفواء يقول: ولا تنفق جميع مالك فيضر ذلك بعيالك. وابو لنفسك ولميالك. وابدأ بمن تعول. وهو كقول الله عز وجل: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسُطها كل البسط فتقعد مكومًا محسورا» يقول: لا تجمل عطيتك نكدة. ولا تبذر عطاك.

وقال في موضع آخر: (والذين إذا أنفقوا لم يُشرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قَوَامًا»، وقال: «إنه لا يحب المسرفين» يعنى التبذير والعطاء

لغير الله.