المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٦

-

-206 -

وقال آخرون: بل الإسراف في هذا الموضع: الشرك بالله. وقد أخبر الله عن المشركين وقال: (وجعلوا الله مما ذَرَأَ من الحرث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمهم»، فقال من قال: كانوا يعطون المشركين، «وهذا الشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون» يستخفون بحق الله، ولا يوفرونه ويوفرون حق شركائهم. فازدادوا كفرا مع كفرهم. قال الله: «ولا تسرفوا» لا تجعلوا للأصنام شيئا، «إنه لا يجب المسرفين» يعنى المشركين. فقد سمعنا تفسير الآيتين. والله أعلم.

مسألة:

وسألت أبا سعيد رحمه الله عن قول الله: «وآنوا حقه يوم حصاده).

أهو الزكاة أم غيرها؟

قال: معى أنه قد قيل ذلك.

وقال من قال: إنه المعروف يوم حصاده. والحصاد هو الجزاز عندى؛ لأن الزكاة إنما تؤدى عند الدوس

قال له أبو القاسم سعيد بن محمد: يوجد في كتاب الأصفر أن الجاز يعطى

ضبطاً وضبطين لمن يكرم، أو رحم أو نحو هذا من قوله ما أراد بذلك

قال: عندى أن ذلك لتفاضل الناس في زمانهم؛ لأنه قد يكون من الفقراء من يستحق أن يفضل على غيره، من عظم حقه، لرحم أو فضل له يكون في الإسلام.