الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٧فناظرناه في ذلك، فاحتح بقول من قال من الفقهاء، فيمن كان له ثمرة من حب وتمر، فأخذ زكاتها سلطان غير عادل. فإنما على صاحب النمرة أن يزكي
ما بقى في يده من ثمرة، من بعد أخذ السلطان
وقد قال بهذا بعض الفقهاء من المسلمين، وكان أبو المؤثر يحتج بهذا القول
في أمر السلطان، وهو قول موجود في آثار العلماء
وكان أبو عبد الله نبهان يقول في ذلك: إن على صاحب الثمرة الزكاة من جميع ذلك ولا عذر له فيما أخذ السلطان، إذا كان قد خرصها على صاحبها دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثمرة ثمرته، وأداها إلى السلطان، فكان نبهان يقول: عليه الزكاة فى الجميع، ولا عذر له في ذلك إذا كان صاحب الثمرة هو يلى بيعها، ويدفعها إلى السلطان ..
وإن كان السلطان هو الذى يصرمها ويبيعها فلا زكاة على صاحب الثمرة. وكان من حجة نبهان فى ذلك بقول من قال من الفقهاء، فيمن كان له ثمرة من حب وتمر، وكاله، وعرف كيله، ثم جاء السيل فاحتمله. فقد قال من قال
من الفقهاء: إن عليه الزكاة فيما حمل السيل أو أخذ السارق، إذا كان قد
كيله. فإن لم يكن صاحب الثمرة كالها، ولا علم كيلها حتى احتمله السيل،
أو أتت عليها آفة، فذهبت بها، فلا زكاة عليه فى ذلك. وهذا قول معروف،
وهو موجود عند الفقهاء.
وكان نبهان يقول هكذا ويتعجب من قول أبي المؤثر. ثم إلى دخلت
6