الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢١-
وأما مذهب مالك والشافعي والثورى، فلا صدقة فيه ولا في أثمانها، حتى
يحول على أثمانها الحول في ملك مالكها.
وقال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معى أنه قد مضى القول بمعانى ما يثبت فيه الزكاة، في قول أصحابنا. ويوافق ذلك عندى من هذه الأقاويل قول من قال: لازكاة فيها، ولا فى أثمانها، حتى يحول الحول على الثمن وهو مائتا درهم، أو يكون له مال من ورق أو تجارة. وقد باعه بذهب أو فضة ببيعه بشيء من العروض، يريد به للتجارة، ويحول عليه الحول، فإنه يحمل على زكاة ماله في زكاة الورق والتجارة.
مسألة:
وسألته عن اللوبيا والحمص والعدس.
قال: كان بعض الفقهاء لا يرى الزكاة إلا في البر والشعير والنمر والذرة
والزبيب.
وكان بعضهم يرى في الحبوب ما يؤكل ويدخر: أن فيه العشر: والله أعلم.
وأما البصل والنوم وحب الرمان، فليس فيه زكاة.
وكان أبو عبيد لا يرى أن يخلط البر والشعير، حتى يكون البر خمسة أرسق والشعير خمسة أوسق. فتحل الزكاة من كل نوع واحد.
وقد قيل أيضا يحمل أحدهما على الآخر. والله أعلم.