الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤234
---
قال: معى أنه إذا وجبت علميه الزكاة فضيعها، كان عليه الضمان فيما ضيع
من الزكاة.
قلت: فيجوز للرجل صاحب الزرع، بعد إدراكه أن يقسم الزرع، ويأخذ مقدار حقه، ويدع فى الأرض بعد إدراكه بمقدار الزكاة؟ أم عليه أن يحصد الجميع.
قال: معى أن عليه أن يؤدى أمانته إلى أهلها.
قلت له: فهل له أن يحصد هذا الزرع. ويقسمه سنبلا، ويسلم مقدار الزكاة سنبلا إلى الفقراء، ويكون بهذا مسلماما يلزمه من الزكاة أم لا؟.
قال: منى أنه إذا سلم ما يجب بحكم أو احتياط، فليس عليه عندى أكثر
من ذلك
مسألة:
جواب من محمد بن سعيد رحمه الله إلى رمشقى بن راشد
:
وقلت: ما صفة دراك الزرع البر والذرة وغيرها، مما ينسب إلى الزراعة. فعلى ما وصفت، فأما دراك السبر والذرة، فإذا أدرك الأكثر من ثمرة السبر والذرة، وكان من ثمرتهما المدرك، فذلك إدراكه، وكل ما كانت ثمرته تنصرم من وقت واحد.
وأما ما كانت ثمرته تأتى شيئا بعد شيء، فلا يقع الدراك على الجملة في وقت واحد. وإنما يقع الدراك من ذلك على ما أدرك منه، مثل القطن والباذنجان