الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٦236 -
الباب الواحد والسبعون
في الزكاة يخرجها المرء عن نفسه فتضيع.
من كتاب الأشراف:
منه
قال أبو بكر: قال الحسن البصرى وقتادة: إذا أخرجها فضاعت تجزى
عنه.
وقال الزهرى والحكم وحماد وسفيان الثورى وأحمد بن حنبل وأبو عبيد:
هو ضامن لها، حتى يضعها في موضعها.
وقال مالك: إن أخرجها عند محلها، فسرقت منه أو سقطت، أراها مجزية
عنه، وإن أخرجها بعد ذلك بأيام ثم سقطت أو سرقت ضمنها.
قال الشافعي: إذا أخرج زكاة ماله بعد ما حلت، فإن فرط فيها كان ضامنا، وإن لم يفرط رجع إلى ما بقى من ماله، فإن كان فيما بقى زكاة زكاه، وإن لم
يكن فيما بقي زكاة لم يزكه.
وقال أبو ثور: إن كان فرط في أداء الزكاة، كان عليه زكاة الجميع، وإن
كان لم يفرط كان عليه زكاة ما بقى عليه من المال.
وقال أصحاب الرأى: إذا حال الحول فهلك بعضه، فليس عليه أن يزكي ما هلك، ولكن يزكي ما بقى.
وقال بعض أهل العلم، في المال يهلك بعد حول الحول، وقد تبقى مائتا درهم، فمنها خمسة دراهم، وإن هلك ولم تبق إلا عشرة، أدى زكاتها مثل الشريكين: