الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧-
- 2370
-
إن يتلف بعض المال يكونان شريكين فيما بقى، قال أبو بكر: هذا صحيح.
قال أبو سعيد: معى أنه يشبه معانى ما قال، كله يخرج عندى في معانى قول
أصحابنا في الاختلاف منهم في أمر الزكاة.
ويخرج في قول: إن الزكاة إذا وجهت مضمونة في الذمة وعليه إخراجها. فإن أخرجها أدى عن نفسه.
وإن لم يخرجها حتى تلفت أو تلف ماله، ميزها أو لم يميزها، بعد أن يقدر على إخراجها فلا يخرجها، وهو ضامن لها بأى وجه كان تلفها، وبأي وجه كان
إمساكه عنها. وإخراجها إلا من عذر لا يمكنه إخراجها فيه
فإذا لم يمكنه إخراجها حتى تلفت، أو تلفت، أو تلف ماله، فلا أعلم في ذلك
اختلافا بينهم إنه لا شيء عليه فما تلف.
وأما ما بقى من مانه مما كان يجب فيه الزكاة، وتلف ما تلف منه بعذر يجب له، فيخرج عندى فى معانى قول أصحابنا: إن ما بقى من المال إذا كان تجب فيه الزكاة، ففيه الزكاة على حال. وإن كان لا تجب فيه. ففي بعض القول مما يخرج من قولهم: إنه لا زكاة فيه
وفى بعض القول: إن فيما بقى الزكاة إن كان مما تجب فيه الزكاة، وهذا القول يقتضى معنيين: أحدهما عندى الذى يقول: لا تكون الزكاة في للمكمر
فلا تكون إلا في أربعين درهما فصاعدا، أو في عشرة أصواع من الثمار.