الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨238
-
وقول: إن الزكاة في جميع المال بمنزلة الشريك. وإذا لم يحدث في المال حدثاً، من بعد وجوب الزكاة معنا، لا يكون للشريك دون شريكه، حتى يتلف
المال على اعتقاده لأداء الزكاة، فلا ضمان عليه في ذلك
و إن أحدث فيه حدثا، أو ضيعه بما لا يجوز فيه تضييع الأمانة، أو فرط فيه، فتلف، فهو ضامن، فعلى هذين الفصلين، يخرج عندى معانى القول في الزكاة.
فإذا خرج أو صارت إلى من يستحقها، فلا ضمان عليه، لأنه هكذا القضاء في الأمانة.
معناها أمانة، فميزها ولم يفرط، ولم يضيع حتى تلفت مميزة،
وعلى وجه ما يكون مضمونة فلا يبرأ منها إلا بأدائها ولو ميزها، إلا أن لا يقدر على أدائها بوجه، ولم يحدث فيها حدثا، فإنه قد مضى القول في ذلك.
مسألة:
قلت له: فرجل ميز زكاته، وكان بمصره فقراء أجزاء لو أعطاهم زكاته،
وتركها ينظر بها فقراء أفضل من ذلك فتلفت: هل عليه ضمانها؟
قال: معى أن في ذلك اختلافا، فإن كان ينظر إماما أو أحداً، ممن يلى أمر الصدقة عن الإمام، ممن لا يجزئه أن يدفع ذلك إلى غيره، فتلفت لم يلزمه في ذلك
شيء عندى.
قلت له: فإن كان يأخذ بقول من لا يعطيها إلا وليا، ولم يجد بحضرته وليا
وتلفت؟
قال: معى أنه لا ضمان عليه …