المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩

239 -

الباب الثاني والسبعون

ذكر إذا أمكن إخراج الزكاة ولم يفعل حتى هلك المال

قال أبو بكر: واختلفوا فى المال يحول عليه الحول، ويمكن المرة دفعها إلى

المساكين، فلم يفعل حتى ضاع المال.

فقال مالك بن أنس والحسن بن صالح والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق

ابن راهويه وأبو ثور: يضمن الزكاة وهى دين عليه.

وفرق مالك بين زكاة المواشى وبين زكاة سائر الأموال، فقال في الماشية

لا تجب فيها الزكاة وإن حال الحول حتى يجئ المصدق، فإن تلفت قبل مجيئه فلا

شيء عليه

قال أبو سعيد: إنه يشبه قول أصحابنا معانى ما قال، وقد مضى القول فيه قبل هذا الفضل بما أرجو أن يستدل به عليه

وإذا كان المال زكاته مدفوعة إلى الفقراء من رب المال، وقدر على أداء الزكاة، بحضور أهلها، والقدرة على أدائها، ثبت معنى الاختلاف في ذلك عندى، ولم تختلف معانى شيء من الزكاة، من ماشية، ولا ورق، ولا ذهب، ولا حبوب، إلا معنى ما يكون شيئا شنقا من غير جنس الماشية. فقد يتعلق معنى ضمان ذلك على حال، إذا كان من الغير. وقد يشبه معنى أشباهه لسائر المال، إذ هو غير محجور عندى أن يؤدى من غيرها.